السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

193

آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة

قالوا : كثير لا نحصيه . قال : فإنّ معي شيئاً هو خير ممّا في سفينتكم . قالوا : وما معك ؟ قال : جارية لم تروا مثلها قطّ . قالوا : فبعناها . قال : نعم . على شرط أن يذهب بعضكم فينظر إليها ثمّ يجيئني فيشتريها ولا يعلمها . ويدفع إليّ الثمن . ولا يعلمها حتّى أمضي أنا . فقالوا : ذلك لك . فبعثوا من نظر إليها . فقال : ما رأيت مثلها قطّ . فاشتروها منه بعشرة آلاف درهم ودفعوا إليه الدراهم فمضى بها . فلمّا أمعن أتوها فقالوا لها : قومي وادخلي السفينة . قالت : ولِمَ ؟ قالوا : قد اشتريناك من مولاك . قالت : ما هو بمولاي . قالوا : لتقومين أو لنحملنكّ . فقامت . ومضت معهم . فلمّا انتهوا إلى الساحل . لم يأمن بعضهم بعضاً عليها . فجعلوها في السفينة الّتي فيها الجوهر والتجارة . وركبوا - هم - في السفينة الأخرى . فدفعوها . فبعث اللَّه عزّ وجلّ عليهم رياحاً . فغرقتهم وسفينتهم .